تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
67
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الأولى : ما أورده الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) ، حيث قال : « إنّ المطلوب من الركن الأوّل في باب المفهوم أن يكون الحكم في الجزاء ملتصقاً بالشرط لو فرض أنّ الجزاء سنخ الحكم ، فإنّ كون الحكم في الجزاء ملتصقاً بالشرط على تقدير كونه حكماً شخصياً أمرٌ مسلّم ولكنّه لا يفيد في اقتناص المفهوم ما دمنا نحتاج إلى الركن الثاني ، فنحتاج في اقتناص المفهوم من الجملة إلى أن يكون الحكم في الجزاء ملصقاً بالشرط على كلّ حال ، يعني حتّى لو فرض أنّ الحكم يكون سنخ الحكم لا شخص الحكم ، بينما غاية ما يستكشف من حمل المطلق على المقيَّد على تقدير إحراز وحدة حكمهما أنّ هذا القيد علّة منحصرة لشخص هذا الحكم ، وشخص هذا الحكم يكون ملتصقاً بالقيد ، ولا تلازم بين القول بأنّ الوصف والقيد علّة منحصرة لشخص الحكم - كما يستفاد من حمل المطلق على المقيّد على تقدير وحدة الحكم - وبين القول بأنّ الوصف والقيد علّة منحصرة لسنخ الحكم ، فإنّ هناك برهاناً على أنّ شخص الحكم لابدّ وأن يكون له علّة واحدة وموضوع واحد لا يأتي في سنخ الحكم ، والبرهان : أنّ الحكم إنّما يتشخّص بالجعل مهما كانت له مجعولات متعدّدة ، ومن الواضح أنّه لا يمكن أن يكون لجعل واحد موضوعان ، بينما يعقل أن يكون لجعلين مستقلّين موضوعان مستقلّان » « 1 » . الثانية : ما أفاده تلميذ المحقّق العراقي ومقرّر أبحاثه الشيخ محمد تقي البروجردي ، حيث قال : « لا يخفى عليك أنّ مجرّد ظهور عقد الوضع في دخل العنوان بخصوصيته في ترتّب الحكم السنخي غير مجدٍ أيضاً في استفادة الانتفاء عند الانتفاء إلّا بضمّ قضية إطلاق ترتّب الحكم والجزاء عليه في الترتّب عليه بالخصوص بنحو الاستقلال ، وإلّا فبدونه يحتمل أن يكون هناك علّة أخرى
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 147 - 148 . .